محمد اسماعيل الخواجوئي
562
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
الصوت ، وكان يرزقه كلّ يوم أربعة دوانق « 1 » . وقال أبو الحسن البلخي : كان أبو الفضيل خياطا في الجاهلية ، ودكّانه بمكّة ظاهر ، وكان ينادي للنجّار على ثيابهم يبيع لهم . وقال الكلبي : ثمّ كان أجيرا لخديجة في التجارة ، وقالوا : كان يسرق فضول علف جمالها . وسئل بعض الصادقين عمّا روي عن سيّد المرسلين ، أنّه قال : ولد الزنا شرّ الثلاثة ما معناه ؟ قال : عني به الأوسط أنّه شرّ ممّن تقدّمه وممّن تأخّره « 2 » . وهذا نصّ في أنّ زفر ولد الزنا ، وقد ذكرنا ما في هذا الخبر مفصّلا في كتابنا الموسوم ب « جامع الشتات » فليطلب من هناك . ويمكن أن تكون نسبة الأوسط إلى كونه ولد زنية إنّما طرأت من قبل جدّه وجدّته لا من جهة أبيه وأمّه ، وذلك لما قد رواه أبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبي من رجال العامّة ومن علماء السنّة في كتابه المثالب ، قال : كانت صهّاك أمة حبشية لهشام بن عبد مناف ، فوقع عليها عبد العزّى بن رياح ، فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطّاب « 3 » . وهذا منهم غريب ؛ لأنّهم ينسبون الشيعة إلى السبّ ، وعلماؤهم يروون ما ترى ، ثمّ يهملون هذا ويشتغلون في ذمّ الشيعة ، وهذا من قلّة الإنصاف والخروج من الحقّ إلى الاعتساف .
--> ( 1 ) راجع : الافصاح للشيخ المفيد ص 212 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 412 . ( 3 ) نهج الحقّ للعلّامة الحلّي ص 348 عنه .